الشيخ المحمودي

467

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

530 - وقال عليه السّلام في الحثّ على أخذ العلم منه ، وأسفه من فقد من يستحقّ أن يحمله علمه ، وأنّ العلم يموت بموت حامليه ، إلّا أنّ اللّه تعالى لن يخلي الأرض من قائم بحجّة اللّه ، ثمّ بيان شوقه إلى رؤيتهم قال الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقّه : ج 1 ، ص 182 في عنوان : « ذكر تقسيم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أحوال الناس في طلب العلم وتركه » : أنبأنا محمّد بن الحسين بن الأزرق المتّوثي ، أنبأنا أبو سهل ، أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطان ، أنبأنا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري . وأنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن محمّد بن الحسين الحربي ، وأبو نعيم الحافظ ، قالا : أنبأنا حبيب بن الحسن بن داود القزّاز ، أنبأنا موسى بن إسحاق ، أنبأنا أبو نعيم ضرار بن صرد ، أنبأنا عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي ، قال : أخذ عليّ بن أبي طالب بيدي ، فأخرجني إلى ناحية الجبّان ، فلمّا أصحر ، جلس ثمّ تنفّس ، ثمّ قال : يا كميل بن زياد ، احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية ، خيرها أوعاها ، النّاس ثلاثة : فعالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق . العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يزكو على العمل ، والمال تنقصه النفقة ، العلم حاكم ، والمال محكوم عليه ، وصنيعة المال تزول بزواله ، محبّة العالم دين يدان بها . تكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد موته ، مات خزّان الأموال وهم أحياء ، العلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في

--> - وأيضا رواه العلّامة الأميني قدّس اللّه نفسه عن كثير من مصادر القوم في كتاب الغدير : ج 6 ، ص 178 ، ط 1 .